الكتابة باللمس أم البحث والنقر: هل تستحق إعادة التعلّم؟

الكتابة باللمس أسرع من البحث والنقر الحقيقي، حيث تبحث عن كل مفتاح بعينيك وتضغطه بإصبع أو إصبعين. لكن معظم من لا يكتبون باللمس لا يبحثون وينقرون فعلًا؛ بل يستخدمون خليطًا من الأصابع تعلّموه بأنفسهم، وأفضلهم يكتبون بسرعة من تدرّبوا على الكتابة. الفرق الحقيقي بين الأسلوبين هو أين تكون عيناك، وهذا ما ينبغي أن يحسم قرار إعادة التعلّم.

ماذا تقول الأبحاث عن السرعة

البحث والنقر التقليديتعلّم ذاتي بعدة أصابعالكتابة باللمس
الأصابعإصبع أو إصبعاننحو ستة في المتوسطالثمانية كلها، إضافة إلى الإبهامين
العينانعلى المفاتيح أغلب الوقتعلى المفاتيح نحو 40% من الوقتعلى المفاتيح نحو 20% من الوقت
السرعة المعتادةنحو 27 WPM عند نسخ نصقريبة من الكاتبين باللمس في دراسة مخبرية واحدةقريبة من المتعلّمين ذاتيًا في الدراسة نفسها

العمود الأول مأخوذ من دليل لتصميم الواجهات صدر عام 1988 تقتبس منه ويكيبيديا، ويقدّر سرعة من يكتبون بإصبعين بنحو 27 WPM عند النسخ و37 WPM لنص محفوظ، مع اندفاعات تبلغ 60 إلى 70.

أما العمودان الآخران فمن دراسة أجرتها جامعة آلتو عام 2016 صوّرت 30 شخصًا وهم يكتبون. بلغ متوسط المتعلّمين ذاتيًا 58.9 WPM والكاتبين باللمس 57.8، وهو فرق رأى الباحثون أنه غير دالّ إحصائيًا، وتجاوز بعض من يستخدمون إصبعًا أو إصبعين في كل يد 70 WPM. وقد انتُقدت الدراسة لأنها لم تشمل إلا من تصل سرعتهم إلى نحو 75 WPM، فهي لا تقول الكثير عن الكاتبين السريعين جدًا.

والصورة الواسعة على الإنترنت مشابهة. ففي دراسة آلتو وكامبريدج عام 2018 التي شملت 168,960 متطوعًا، بلغ متوسط من حضروا دورة في الكتابة 54.35 WPM ومتوسط من لم يحضروا 49.00، أي فرق يقارب 5 WPM. ومقالنا عن متوسط سرعة الكتابة يضع هذه الأرقام في سياقها.

أين تتفوق الكتابة باللمس فعلًا

في العينين. الكاتب المتعلّم ذاتيًا الذي ينظر إلى الأسفل 40% من الوقت لا يستطيع قراءة ما يكتبه، فتمتد الأخطاء كلمة أو كلمتين قبل أن ينتبه لها. ويضيع منه موضعه أيضًا حين ينسخ من مستند أو يتابع محادثة على الشاشة. وفي دراسة 2016 اشترك الكاتبون السريعون في المجموعتين في عادتين: كل حرف يذهب دائمًا إلى الإصبع نفسه، واليدان تبقيان ثابتتين. والكتابة باللمس تمنحك الاثنتين بحكم تصميمها.

قد يبني المتعلّم ذاتيًا هذا الثبات مصادفةً، أما الكتابة باللمس فتبنيه عن قصد: مخطط الأصابع مجموعة قرارات جاهزة لك عن الإصبع الذي يضغط كل مفتاح.

كم يكلّفك التحوّل

بضعة أسابيع تكون فيها أبطأ. في دراسة أُجريت عام 2003 في معهد التخنيون، كتب الطلاب قبل التدريب 18.4 WPM وهم ينظرون إلى المفاتيح و8.1 WPM فقط دون النظر. وبعد دورة مدتها 8 ساعات بلغت كتابتهم باللمس 21.1 WPM، وبعد 6 ساعات أخرى من الاستخدام الفعلي وصلت إلى 28.7. هذه نتيجة جيدة، وهي تذكير كذلك بأن الأسبوعين الأولين أبطأ مما بدأت به.

والخطر الأكبر هو العودة إلى الطريقة القديمة. فقد وجدت الدراسة نفسها أن إنهاء الدورة لا يضمن أن يواصل الناس الكتابة باللمس في حياتهم اليومية، لأن الطريقة القديمة تبقى أسرع لفترة.

كيف تقرّر

أعِد التعلّم إذا انطبق عليك أيٌّ مما يلي:

  • تنظر إلى لوحة المفاتيح عند معظم المفاتيح.
  • تكتب أقل من نحو 35 WPM في اختبار دقيقة واحدة.
  • تنسخ من مستندات أو تكتب وأنت تقرأ، ويضيع منك موضعك باستمرار.

ولا تتعب نفسك بإعادة التعلّم إن كنت تكتب أصلًا فوق نحو 60 WPM ونادرًا ما تنظر إلى الأسفل؛ أصلح بدلًا من ذلك المفتاحين أو الثلاثة التي لا تضغطها بإصبع ثابت.

وإن قررت التحوّل، ففي دليل المبتدئين إلى الكتابة باللمس خطة لأسبوعين، ويشرح مقال كم يستغرق تعلّم الكتابة باللمس ما يمكن توقعه بعد ذلك.

أسئلة شائعة

هل 70 WPM بإصبعين سرعة جيدة؟

نعم، فهي أعلى بكثير من متوسط 51.56 WPM في دراسة 2018. وإن كنت تبلغها دون أن تنظر إلى الأسفل كثيرًا، فلا سبب يُذكر لإعادة التعلّم.

هل البحث والنقر طريقة سيئة؟

هي بطيئة عند معظم الناس وتُبعد عينيك عن الشاشة. لكن إن كنت تكتب قليلًا، فهي تؤدي الغرض.

هل يمكن أن يكون من يكتبون بالبحث والنقر سريعين؟

بعضهم كذلك. فقد تجاوز من يستخدمون إصبعًا أو إصبعين في كل يد 70 WPM في دراسة آلتو عام 2016، مع أن معظم الكاتبين السريعين يستخدمون أصابع أكثر، لكل منها مفاتيح ثابتة.

ما الفرق بين الكتابة باللمس والبحث والنقر؟

من يكتب باللمس يجد المفاتيح بالإحساس انطلاقًا من صف الارتكاز، ولكل مفتاح إصبع ثابت. ومن يكتب بالبحث والنقر يجد كل مفتاح بالنظر.

المصادر